النويري
123
نهاية الأرب في فنون الأدب
شئ . فقال لحجّار « 1 » بن أبجر : أبا أسيد : قدّم خيلك . فقال : إلى هؤلاء الأنتان ! قال : ما نتأخر إليه أنتن . وقال لمحمد بن عبد الرحمن بن سعيد : قدم خيلك . فقال : ما فعل أحد هذا فأفعله . فقال مصعب : يا إبراهيم ، ولا إبراهيم لي اليوم ! ثم التفت فرأى عروة بن المغيرة بن شعبة فاستدناه ، فقال له : أخبرني عن الحسين بن علي كيف صنع بامتناعه عن النّزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب ؟ فأخبره ، فقال « 2 » : إن الألى بالطَّفّ من آل هاشم تأسّوا فسنّوا للكرام التأسّيا ثم دنا محمد بن مروان من مصعب ، وناداه : أنا ابن عمك محمد ابن مروان ، فاقبل أمان أمير المؤمنين . قال : أمير المؤمنين بمكة ، يعنى أخاه عبد اللَّه . قال : فإنّ القوم خاذلوك ، فأبى ما عرض عليه . فنادى محمد عيسى بن مصعب إليه ، فقال له مصعب : انظر ما يريد ، فدنا منه ، فقال له : إني لك ولأبيك ناصح ، ولكما الأمان . فرجع إلى أبيه فأخبره . فقال : إني أظنّ القوم يفون لك ، فإن أحببت أن تأتيهم ، فافعل . قال : لا تتحدّث نساء قريش أنّى خذلتك ، ورغبت بنفسي عنك . قال : فاذهب أنت ومن معك إلى عمّك بمكة ، فأخبره بما « 3 » صنع أهل العراق ودعني فإنّى مقتول . فقال : لا أخبر قريشا عنك أبدا ، ولكن يا أبت الحق بالبصرة فإنهم على الطاعة ،
--> « 1 » والقاموس . « 2 » والطبري : 6 - 156 ، واللسان ( أسى ) ، غير معزو . « 3 » في د : ما .